القرآن الكريم: سورة يوسف الجزء الأول للأولى باك جميع الشعب

القرآن الكريم: سورة يوسف الجزء الأول للأولى باك جميع الشعب

النص القرآني:

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾

الر تِلكَ آياتُ الكِتابِ المُبينِ ﴿١﴾ إِنّا أَنزَلناهُ قُرآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعقِلونَ ﴿٢﴾ نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ بِما أَوحَينا إِلَيكَ هـذَا القُرآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِ لَمِنَ الغافِلينَ﴿٣﴾ إِذ قالَ يوسُفُ لِأَبيهِ يا أَبَتِ إِنّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوكَبًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ رَأَيتُهُم لي ساجِدينَ ﴿٤﴾ قالَ يا بُنَيَّ لا تَقصُص رُؤياكَ عَلى إِخوَتِكَ فَيَكيدوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطانَ لِلإِنسانِ عَدُوٌّ مُبينٌ ﴿٥﴾ وَكَذلِكَ يَجتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأويلِ الأَحاديثِ وَيُتِمُّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ يَعقوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيكَ مِن قَبلُ إِبراهيمَ وَإِسحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَليمٌ حَكيمٌ ﴿٦﴾ لَقَد كانَ في يوسُفَ وَإِخوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلينَ ﴿٧﴾ إِذ قالوا لَيوسُفُ وَأَخوهُ أَحَبُّ إِلى أَبينا مِنّا وَنَحنُ عُصبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفي ضَلالٍ مُبينٍ ﴿٨﴾ اقتُلوا يوسُفَ أَوِ اطرَحوهُ أَرضًا يَخلُ لَكُم وَجهُ أَبيكُم وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ ﴿٩﴾ قالَ قائِلٌ مِنهُم لا تَقتُلوا يوسُفَ وَأَلقوهُ في غَيابَتِ الجُبِّ يَلتَقِطهُ بَعضُ السَّيّارَةِ إِن كُنتُم فاعِلينَ ﴿١٠﴾ قالوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأمَنّا عَلى يوسُفَ وَإِنّا لَهُ لَناصِحونَ ﴿١١﴾ أَرسِلهُ مَعَنا غَدًا يَرتَع وَيَلعَب وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ ﴿١٢﴾ قالَ إِنّي لَيَحزُنُني أَن تَذهَبوا بِهِ وَأَخافُ أَن يَأكُلَهُ الذِّئبُ وَأَنتُم عَنهُ غافِلونَ ﴿١٣﴾ قالوا لَئِن أَكَلَهُ الذِّئبُ وَنَحنُ عُصبَةٌ إِنّا إِذًا لَخاسِرونَ ﴿١٤﴾ فَلَمّا ذَهَبوا بِهِ وَأَجمَعوا أَن يَجعَلوهُ في غَيابَتِ الجُبِّ وَأَوحَينا إِلَيهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمرِهِم هـذا وَهُم لا يَشعُرونَ ﴿١٥﴾ وَجاءوا أَباهُم عِشاءً يَبكونَ ﴿١٦﴾ قالوا يا أَبانا إِنّا ذَهَبنا نَستَبِقُ وَتَرَكنا يوسُفَ عِندَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئبُ وَما أَنتَ بِمُؤمِنٍ لَنا وَلَو كُنّا صادِقينَ ﴿١٧﴾ وَجاءوا عَلى قَميصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَل سَوَّلَت لَكُم أَنفُسُكُم أَمرًا فَصَبرٌ جَميلٌ وَاللَّـهُ المُستَعانُ عَلى ما تَصِفونَ ﴿١٨﴾ وَجاءَت سَيّارَةٌ فَأَرسَلوا وارِدَهُم فَأَدلى دَلوَهُ قالَ يا بُشرى هـذا غُلامٌ وَأَسَرّوهُ بِضاعَةً وَاللَّـهُ عَليمٌ بِما يَعمَلونَ ﴿١٩﴾ وَشَرَوهُ بِثَمَنٍ بَخسٍ دَراهِمَ مَعدودَةٍ وَكانوا فيهِ مِنَ الزّاهِدينَ ﴿٢٠﴾

بين يدي السورة:

سورة يوسف سورة مكية عدد آياتها 111، وهي السورة الثانية عشرة في ترتيب المصحف بعد هود وقبل الرعد ، تعرض ضروبا من المحن التي لاقاها يوسف عليه السلام مع إخوته ، وفي بيت عزيز مصر ، وفي السجن . إذ محورها وظيفة الإبتلاء في بناء الإنسان وتربيته على تحمل مسؤولية الأمانة .

سبب نزولها:

ذكر الطبري في كتابه ” الجامع لأحكام القرآن” أن بعض كفار مكة لقي اليهود فتباحثوا في شأن الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اليهود: سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر؟ وعن خبر يوسف عليه السلام ؟ فأنزل الله عزوجل هذا في مكة موافقا لما جاء في التوراة .
وكان نزولها مناسبة للتخفيف عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومواساته في موت زوجته خديجة رضي الله عنها وعمه أبي طالب ـ حتى عرف ذلك العام بعام الحزن- إضافة إلى إعراض قومه عن الإستجابة لدعوته. في هذاالوقت أنزل الله تعالى هذه السورة تسلية له حتى يصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل.

ملحوظـــة:

اختلف العلماء في وصف القرآن لهذه السورة بأحسن القصص على أقوال منها:
– لما تتضمنه من دروس وعبر وحكم وفوائد و أن خاتمتها كانت سعيدة لكل من ذكر فيها
– لمجاوزة يوسف عن إخوته وصبره على أذاهم وعفوه عنهم
– لأن فيها ذكر التوحيد والأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين والعلماء والجهال والملوك والممالك ……….

معاني الألفاظ:

– الر: من فواتح السور التي تعد من إعجاز القرآن
– من الغافلين : لم تسمعها الا بعد الوحي
– رأيت : من الرؤيا التي تحمل بشارة من الله
– يكيدوا : يدبروا لك أمرا ويأذوك
– يجتبيك: يصطفيك ويختارك
– غيابات الجب : قعر البئر
– عصبة : جماعة
– السيارة: المارة من المسافرين
– لتنبئنهم: لتخبرنهم بصنيعهم
– سولت : زينت وحسنت
– واردهم : الساقي الذي كلف بسقي الماء لهم
– دلوه : الدلوهوالإناء الذي يستخرج به الماء
– أسروه : أخفوه
مثواه : إقامته

القاعدة التجويدية:

المــد : هو إطالة الصوت بحروف وهي : (أ – ي – و)
* إذا كانت الحرو ف وحدها وليس معها سبب قبلها سمي مدها مدا طبيعيا مثل : قال ، يقول ، قيل
* إذا كانت بعدها همزة ” ء” أو سكون “◦” مما كان سببا في جعل علامة “⌐” عليها مد على الحرف مقدار ست حركات وسمي مد الإشباع مثل جاءو.
* وإذا كانت قبلها همزة “ء” مد على الهمزة التي كانت سبب الإطالة مقدار أربع حركات وسمي مد التوسط مثل آمن فأصلها ءامن، إيمان، أوحي.

مضامين الآيات:

– تقرير ربانية القرآن وبيان أن الغاية من نزوله بلسان عربي تيسيرالفهم على كل عاقل
– بشارة الله تعالى ليوسف وإطلاع والده على رؤياه
– وصية أبيه له بكتمان الأمر عن إخوته بعد إدراكه لمغزاها تجنبا لكيدهم وحقدهم
– استشراف يعقوب لمستقبل ابنه وتفضل الله عليه بجملة من الكرامات والمتمثلة في تعبير الرؤى والنبوة والحكم
– إدعاء استفراد يوسف بمحبة والده واتهام الاب بالإنحياز والضلال
– تدبير إبعاد يوسف وإخراجه من حضن أبيه اعتقادا منهم أنهم صارفوه عن وعد الله له وسعا منهم للظفر بذلك المقام
– استدراج إخوة يوسف لأبيهم ومراودتهم له مع إظهار النصح والحفظ له
– استسلا م يعقوب لعرضهم مكرها بسبب إلحاحهم دون ان تتبدد مخاوفه
– خيانتهم للأمانة بإلقاءهم ليوسف في ظلمة البئر وإيحاء الله تعالى له بإخراجه سالما آمنا من تلك المحنة
– تباكي إخوة يوسف وتظاهرهم بالبراءة بزعم أن الذئب قد نال منه مع استصحابهم لدليل مادي مزيف تمثل في قميصه الملطخ بدم كذب.
– عدم اقتناع الأب بروايتهم واحتماءه بظل الصبر الجميل والإستعانة بالله على محنته
– تخليص يوسف و إنقاده من محنة البئرعلى يد وارد القافلة بعد تعلقه بحبل الدلو
– استرقاق يوسف وبيعه بثمن زهيد.

الدروس والعبر:

– وجوب محبة أنبياء لأنهم معدن الخير
– كتمان النعمة للمصلحة والوقاية من شماتة الشامتين و كيد الحاسدين أمرجائز شرعا.
– أولياء الله تحفهم عناية الخالق وحفظه
– تبييت الثوبة قبل الذنب توبة باطلة
– الحسد والغيرة من تنزلات الشر تفضي إلى البغضاء ولا تحول دون نفاذ الأقدار
– إذا خشي الإنسان من قوم غدرا فمن الفطنة الا يكشف لهم ما يخشاه مما يصدر منهم فقد ينبههم الى مكر لم ينتبهوا إليه.
– وجوب الإعتبار من خطر الإعتراض على حكم الله تعالى وتدبيره وتقديره
– الصبر والدعاء سبل لتجاوز المحن والشدائد

القيم والمبادئ:

  • الصبر
  • اليقين
  • الأمانة
  • النصح
  • الإستعانة بالله وحسن الظن به
  • الصدق
  • الرضا
  • محبة الغير وحب الخير له.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *