ملف: العولمة والتحديات الراهنة – ن 1 –

ملف: العولمة والتحديات الراهنة

الأولى باك للعلوم والتعليم الأصيل

النموذج الأول

مقدمة : منذ أواخر القرن العشرين أصبحت العولمة تفرض نفسها .

– ما هو مفهوم العولمة ؟ و ما هي جذورها التاريخية ؟ و ما هي ظروف انتشارها ؟

– ما هي التحديات الراهنة للعولمة ، و  أساليب مواجهتها ؟

العولمة : مفهومها ، جذورها التاريخية ، و ظروف انتشارها

تتعدد أشكال العولمة :

* العولمة هي تداخل كثيف في العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية بين مختلف دول العالم . و بالتالي سهولة حركة الأفراد و البضائع و رؤوس الأموال و الخدمات و المعلومات .

* تتخذ العولمة المظاهر الآتية :

– العولمة الاقتصادية القائمة على نظام رأسمالي مبني على اقتصاد السوق، و المنافسة، و هيمنة التكتلات الاقتصادية الكبرى والشركات المتعددة الجنسية، والمؤسسات الاقتصادية الدولية .

– العولمة السياسية التي تتميز بالقطبية الأحادية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ، و نهج الديمقراطية السياسية ، و احترام حقوق الإنسان .

– العولمة الاجتماعية و الثقافية التي تتمثل في انتشار العادات و الثقافة الغربية .

– العولمة التقنية التي تتجلى في بروز ظاهرة القرية العالمية، و تقليص المسافات، و تخطي الحدود الجغرافية

مر التطور التاريخي لظاهرة العولمة بمراحل متلاحقة :

* في الحقبة القديمة : توسعت الإمبراطورية الرومانية في حوض البحر المتوسط انطلاقا من إيطاليا ، و فرضت هيمنتها السياسية  و الاقتصادية ، و نشرت حضارتها و ثقافتها .

* في الحقبة الوسيطية : قامت الإمبراطورية البيزنطية مقام الدولة الرومانية فسارت على نفس النهج . في نفس الوقت انطلقت  الفتوحات الإسلامية من الحجاز لتمتد إلى عدة بلدان و مناطق في آسيا و إفريقيا و أوربا  .

* في الحقبة الحديثة : نظم الأوربيون الاكتشافات الجغرافية ، و أقاموا مستعمرات . فتحول ثقل التجارة العالمية من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنتي  ، و انطلقت الهجرات السكانية الكبرى نحو العالم الجديد. وتعزز التفوق الأوربي بحدوث الثورة الصناعية .

* في الحقبة المعاصرة : دخلت الدول الرأسمالية مرحلة الإمبريالية ، فتوسعت الحركة الاستعمارية ،و قامت الحرب العالمية الأولى والأزمة الإقتصادية 1929 و الحرب العالمية الثانية . و بعد ذلك انقسم العالم إلى كتلتين : شرقية اشتراكية و غربية رأسمالية ، وتحررت المستعمرات .

 

ساهمت بعض العوامل في انتشار ظاهرة العولمة :

– انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية ، وتفكك الإتحاد السوفياتي ؛ و بالتالي نهاية نظام القطبية الثنائية ( الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفياتي ) وظهور النظام العالمي الجديد القائم على أحادية القطب ( الولايات .م . الأمريكية )

– تزايد نفوذ الشركات المتعددة الجنسية و على رأسها الشركات الأمريكية.

– إنشاء منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى تحريرالمبادلات عبر أرجاء العالم .

– الثورة المعلوماتية ، و تطور وسائل الاتصال و الإعلام و المواصلات .

العولمة : التحديات الراهنة ، وأساليب مواجهتها :

في ظل العولمة ، تواجه البلدان النامية تحديات في مختلف الميادين :

– في المجال الاقتصادي :  ضعف الرأسمال الوطني و موارد الدولة ، و حدة المنافسة الأجنبية ، و التبعية الاقتصادية .

– في المجال الاجتماعي : الفقر، البطالة ، الأمية ، الفوارق الطبقية الكبيرة ، الهجرة القروية ، الهجرة السرية .

– في المجال الثقافي و الحضاري : فقدان الهوية الوطنية و غزو النماذج الغربية .

– في المجال السياسي : استمرار الممارسات المخالفة للديمقراطية و حقوق الإنسان .

– في المجال البيئي : استنزاف الموارد الطبيعية ، التقلبات المناخية ، التلوث ، الانحباس الحراري .

يمكن اقتراح بعض التدابير للتغلب على هذه التحديات :

– خلق تكتلات اقتصادية كبرى في العالم الثالث .

– إقامة شراكة مع تكتلات العالم المتقدم مثل الإتحاد الأوربي  و مجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر.

– توفير الظروف الملائمة للاستثمار .

– إعادة هيكلة الاقتصاد لمواكبة متطلبات السوق الدولية .

– تحسين المستوى الاجتماعي للمواطنين، و تقليص الفوارق الطبقية.

– رد الاعتبار للثقافة و الحضارة المحليتين .

– ترشيد استغلال الموارد الطبيعية ، و المحافظة على التوازن البيئي في إطار التنمية المستدامة .

خاتمة : تكرس العولمة تزايد الهوة بين دول الشمال و دول الجنوب . لهذا ظهرت منظمات غير حكومية مناهضة لها من بينها المنتدى الاجتماعي العالمي و حركة أطاك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك close[x]