درس النصوص: نموذج من الشعر المغربي: القبة الخمسينية للأولى باك آداب

درس النصوص: نموذج من الشعر المغربي: القبة الخمسينية للأولى باك آداب

القراءة الملاحظة
قراءة في احتمالات العنوان:
يتركب العنوان من موصوف و صفة الموصوف فهو القبة و هي بناء تتميز هندسة صقفه بالشكل الدائري المقوس و أما الصفة فهي الخمسينية عدد ترتيبي يدعى رتبة هذه القبة و هي الرتبة الخمسون دلالة على اهتمام الملوك السعديين بهذا النوع من العمارة و البناء
فرضيات النص  :
من خلال قراءتنا العنوان و البيت الخامس عشر نفترض أن
موضوع القصيدة سيتحدث عن تفاعل القبة المتفاخرة مع غيرها و ما يحيط بها من مظاهر الطبيعة و عناصرها المختلفة مستحضرا عددا من السلوكات و الصفات الإنسانية
القراءة الفاهمة :  
معاني النص:
وصف القبة نفسها بالسمو و الجمال بحيث تتخيل نفسها فوق –
كيوان و أنها تتأرجح بين النجوم
.وصف الشاعر عناصر الطبيعة و جمالية تقوس القبات المحيطة بها –
وصف القبة و الكيفية التي تبدو عليها باقي القباب ووصف أيضا –
.المنحوتات التي تحيط بها و نحتها بالعذارى نظرا لليونتها و جمالها
:القراءة المحللة 
:الحقول الدلالية   
يتركب الحقل اللغوي للقصيدة من حقلين دلاليين هما
:حقل دال على الطبيعة 
 الشمس- البدر- الماء- النهر- الندى- النجوم- السماء- الزهر- الكسوف
:حقل دال على الإنسان
أذني- جسمها- عذارى- سعادة- عنق- خرائد
:العلاقة بين الحقلين 
تجمع بين الحقلين علاقة ترابط و تفاعل يتجلى ذلك في تأثر الشاعر بالطبيعة فإنعكس ذلك في وجدانه و تجلى عبر هذه الأبيات الشعرية التي تجمع بين حقلين الطبيعة و الإنسان
:الجملة الفعلية  
أضفت الجمل الفعلية في النص دينامية فنية و تعبيرية على إيقاع القصيدة؛ فالقبة تسمو إلى العلا، و البدر يخر دونها و يصبح قرص الشمس مجرد قرط في أذنها …. يظاف إلى ذلك توظيف الضمير النحوي كقيمة أساسية في ضبط العلاقات و تجسيد المواقف و تعبير عن مختلف القيم التي تمثلها الأطراف و العناصر في النص الشعري فنجد الضمير المتكلم الدال على القبة (سموت- صفت- لاحت- أجريت)و ضمير نحوي دال على الآخر(لك شأوا بالسعادة،نمت صعدا
:الأسلوب  
وظف الشاعر في قصيدته أساليب إنشائية و خبرية تعكس تموج الذات الشاعرة و انفعالاتها مع الطبيعة فنجد على سبيل التمثيل أسلوب الشرط في البيت 8و البيت 15 ، يضاف إلى ذلك أسلوب النداء في البيت 18 (فيالك شأوا بالسعادة
:الصور البلاغية
أضفى الشاعر على القبة الموصوفة و مظاهرها المختلفة صفات و أبعاد إنسانية على سبيل التشخيص معتمدا في إدراك موقت حسنها و جمالها فاعلية الحواس و نأخذ المثال البيت 13 على سبيلا لتمثيل :”إذا غازلتها الشمس ألقى شعاعها على جسمها الفضي نبرا بها لطا ،فقد تم حذف المشبه به و الاحتفاظ بصفة تدل عليه(المغازلة)،يضاف إلى ذلك التشبيه بأنواعه كالبليغ في البيت 12 ثم نجد كذلك التشبيه المرسل في البيت 3و 16 بالإضافة إلى المجاز والكناية  هذه الصور البلاغية تنشط في القصيدة و تضفي عليها جمالية و روعة
:الإيقاع : سنحاول مقاربته في ثلات نقط أساسية تهم الإيقاع الخارجي و هي
:بحر القصيدة : نظمت القصيدة على إيقاع البحر الطويل (فعولن- مفاعيلن-فعولن-مفاعلن
:القافية
     قرطا= متواترة
مقيدة     ○|○|
حططا= متواترة
○|○|
:الروي : و هو الحرف الأخير الذي يتكرر في القصيدة و هو الطاء
:القراءة المركبة 
القصيدة نموذج من الشعر المغربي تعكس التحول الذي عرفته الحركة الشعرية في المغرب لاستلهامها موضوعات جديدة كالتغني بالطبيعة و العمارة و النحت و لذلك يمكن القول  إن الشعر المغربي واكب المستجدات سواء على مستوى الموضوع بالإحتكاك بالطبيعة أو على مستوى الشكل بتوظيف استمارات و تشابيه تشخيصية تستوحي مادتها من الطبيعة و الإنسان بلغة جمالية هيمنت عليها الأفعال التي أعطت للقصيدة دينامية و حركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك close[x]