درس النصوص: نموذج من الشعر الأندلسي: هل درى ظبي الحمى…؟ للأولى باك آداب

درس النصوص: نموذج من الشعر الأندلسي: هل درى ظبي الحمى…؟ للأولى باك آداب

القراءة الملاحظة
قراءة في احتمالات العنوان
صيغ العنوان في أسلوب استعازة حيث استعار الشاعر لمحبوبته عبارة ظبي الحمى للدلالة على جمالها و حسنها و التخفي عن ناظرها وهي تعلم ما يشعر به الشاعر من معاناة البعد و الفراق فيتركه ذلك فريسة الشوق والحنين واللوعة
فرضيات العنوان
من خلال قراءتنا الخمسة الأبيات الأولى نلاحظ ما يلي
على مستوى الشكل:القصيدة نظمت على إيقاع الموشح
على مستوى المضمون: يمكن افتراض أن موضوع القصيدة سيتحدث عن حال الشاعر و مايعانيه من حبابة و لوعة تجاه حبيبته
القراءة الفاهمة
غرض القصيدة 
مضمون القصيدة
في مطلع الموشح سأل الشاعر العاشق محبوبته عما يلقاه في حبه من لوعة وجفاء كما يبث لواعج حبه حريصا على تصويرجمالها و حسنها,مستمدا نعوته وصفاته من الطبيعة,وينمي قصيدته بتمنيه لقاءها
القراءة المحللة
الحقول الدلالية
حقل دال على العاطفة و الوجدان: فؤادي,هوى,قلب,أشواقي,أشكوه,مكلوم الجوى,وجداني,يوم النوى, الدمع
حقل دال على الطبيعة: ريح,وردة,رحيق,أقحوان,الشمس,الضحى,ظبي,مكنس,مقترس
العلاقة بين الحقلين 
نلاحظ من خلال الجدول هيمنة الحقل الدال على الطبيعة وانعكاس ذلك على حياة الشعراء وابن سهل الأندلسي اعتمد على عناصر الطبيعة ليصف معاناته و ليصف محبوبته كانت الطبيعة أقرب العناصر إليه فتمسك بها ليعطي صورة متكاملة للمتلقي
النعوت و الصفات الموجودة في النص
مثل الشاعر على محبوبته عددا من النعوت و الصفات التي استوحاها من الطبيعة و جمالها فوصفها بظبي الحمى نظرا لما تتميز  به من غنج و دلال كما وصف كذلك ما يلاقيه في حبها من صبابة و لوعة و معاناة فقلبه يخفق و في حر,لعبت{ريح الصبا بالقبس} هذه الصفات تعبر عن شدة الللوعة و الاضطراب و المعاناة
الجمل الشعرية
تتوزع الجمل الشعرية في النص بين الخبر و الإنشاء إذ إن الخبر يسهم في الكشف عن التجربة العاطفية للشاعر و عرض مشاعره و أحاسيسه{أجتني اللذات مكلوم الجوى, أشكوه وجدي بسم, يقيم القطر فيه متألم
أما الأساليب الانشائية فهي تعنى بحال الشاعر وانفعالاته المضطربة والقلقة  ومن أبرز إيحاءاتها الفنية و التعبيرية الكشف عن ما  يختلب وجدان الشاعر وما يخفيه من اضطراب نفسي نتيجة الشوق و الحنين {الاستفهام البيت 1,النداء البيت 3, التمني البيت 17
الصور الشعرية
استعارة: نجدها في مطلع القصيدة حيث شبه الشاعر محبوبته بظبي الحمى على سبيل الاستعارة التصريحية لما يشترك فيه كل من المستعار له و المستعار منه من مشابهة و تماثل,أي الميل إلى التستر و التخفي عن ناظر العاشق فتزداد لوعته و صبابته
الايقاع
الايقاع الداخلي 
نجده في القصيدة من خلال {الجناس و الطباق
الجناس: نوى,هوى,جوى/  رقيق,رحيق
الطباق: مشرق=مغرب/   مأتم=عرس

الايقاع الخارجي:جاءت القصيدة على إيقاع الموشح و هو نظام شعري تميز به عصر الأندلس كما أن القصيدة لا تخرج عن إيقاع البحور الخليلية

              يابدرون أشرقت يوم ننوى                             غررن تسلك نهج لغرر
 °//°/°///°/°///                                                    °//°/°/°//°/°/°//°/
متفعل\متفاعلن\متفاعلن                                      متفاعلن\متفاعل\متف
القراءة المركبة
القصيدة نموذج من الشعر الأندلسي جاءت على مستوى الشكل على إيقاع الموشح الذي عرف به هذا العصر و مضمونيا تحدث الشاعرعن حاله و ما لقيه من معاناة و لوعة و اضطراب نتيجة حب غير متكافئ فالمحبوبة هنا لا تبادله شعور بل تزيد معاناته حين تختفي و تستتر مثلها مثل الظبي فتزداد لوعته و تشتعل النار في دواخله قدم لنا هذه الصورة الجمالية بلغة شاعرية تستوحي مادتها من الطبيعة و جمالها بأسلوب يمزج بين الخبر و الانشاء و إيقاع يميل إلى الغنائية وهي صفة تميز الموشحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك close[x]