الولايات المتحدة الأمريكية : قوة اقتصادية عظمى – 3 –

الولايات المتحدة الأمريكية : قوة اقتصادية عظمى
الثانية باك آداب وعلوم انسانية ولغة عربية تعليم أصيل
النموذج الثالث

 تمهيد:  ترتكز القوة الاقتصادية لو م أ على عدة أسس طبيعية وبشرية وتنظيمية ، ما جعلها تحتل المرتبة 1 عالميا اقتصاديا وقد مكنتها قوتها هذه من بروزها كقوة سياسية تأثر على القرارات السياسية العالمية وتفرض ثقافتها على كل شعوب العالم.

النشاط الأول: المؤهلات الطبيعية والبشرية والتنظيمية لاقتصاد و م أ

 1 – المؤهلات الطبيعية

اتساع المجال الطبيعي الذي يطل على واجهتين بحريتين شرقا وغربا ¬ موقع مميز يسهل عملية الاتصال بقارات العالم وينشط المبادلات ويوفر مجالا فلاحيا يصل الى 47 % من مساحة البلد.

تنوع التضاريس: جبال، هضاب وسهول تتوزع بشكل متباين :

+ جبال الأبلاش في الشرق قديمة التكوين ومتوسطة الإرتفاع ) توفر إمكانات وثروات معدنية وطاقية جد مهمة )

+ جبال الروكي في الغرب حديثة التكوين وغير مستقرة جيولوجيا

+ السهول الوسطى الكبرى في الوسط بتربة غنية تستفيد منها الفلاحة لكن مناخها قاحل (بارد أو جاف).

تنوع المناخ وتواجد مناخات ملائمة للفلاحة خاصة المحيطي المتوسطي والمداري (تنوع في المنتجات الفلاحية)

شبكة مائية جد مهمة متمثلة في عدة أنهار كبرى تعوض نقص التساقطات في السهول الكبرى الوسطى

غير أن هذا المجال تواجهه عدة إكراهات أهمها:

– تزايد حدة تعرية السهول الوسطى.

– قحولة المناخ في القسم الوسط حيث السهول.

-كثرة الأعاصير بالجنوب والهزات الارضية بجبال الروكي.

-قسوة المناخ في الشمال وارتفاع الحرارة في الجنوب.

يساهم هذا الوسط بثرواته الطبيعية وظروفه المناخية الملائمة في تطور صناعة وفلاحة و م ا ما يساهم في قوة اقتصادها.

  2 – المؤهلات البشرية في و م أ

– رغم انخفاض التزايد الطبيعي، وتزايد % الشيوخ وتراجع معدل الخصوبة (طفلين لكل امرأة) فإن و م أ تتوفر على ساكنة كبيرة تقدر ب 296.5 م ن بساكنة نشيطة تفوق 65 % من مجموع السكان بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين إليها ما وفر يد عاملة مهمة مؤهلة.
– ارتفاع معدل الدخل الفردي ما وفر سوق استهلاكية واسعة.

– شبه انعدام الأمية وانخفاض البطالة  في ارتفاع مؤشر التنمية البشرية (أكثر من 0.900 IDH ).

– تعدد الأجناس البشرية . تتوزع هذه القوة البشرية بشكل متباين بمعدل كثافة سكانية منخفض (32 ن/كلم مربع).

يعود هذا التوزيع المتباين والاختلاف في الكثافة إلى المعطيات الطبيعية من ناحية وإلى درجة الاستقطاب من ناحية أخرى.

 3 – المؤهلات التنظيمية للاقتصاد الأمريكي

تتدخل عدة عناصر ضمن النظام الأمريكي الفيدرالي لتحديد ووضع وإعداد السياسة الاقتصادية:

– المقاولات الصناعية الفردية ومقاولات الاعما ل ومجموعات التخطيط.

– النقابات المعارضة والجامعات ووسائل الإعلام .

– الجماعات الضاغطة (اللوبيات).

قوة المقاولات الخاصة (الإنتاج، الرساميل، اليد العاملة المؤهلة، احتكار السوق[الأوليكوبول]…) واستعمالها الواسع والمكثف للوسائل التكنولوجيا (وسائل الاتصال، موزعات الانترنيت، الحواسب…).

ما مكن من تحقيقها أعلى معدلات المبيعات الصناعية والتأثير على القرارات السياسية وتوجيه السياسة الاقتصادية الداخلية والخارجية.

تنبني أسس الاقتصاد الأمريكي أيضا على . حرية امتلاك وسائل الإنتاج، حرية النافسة، حرية المبادرة وعلى الربح.

تواجد شبكات حضرية كبرى على الواجهتين تشكل مراكز الأعمال والخدمات ويتجاوز إشعاعها الاقتصادي المستويين الجهوي والوطني إلى العالمي.

بفضل هذه المؤهلات الطبيعية والبشرية والتنظيمية استطاعت و م أ أن تتصدر الاقتصاد العالمي.

النشاط الثاني: مظاهر قوة و م أ في المجال الفلاحي

 1 – عوامل ومظاهر قوة فلاحة و م أ             

– الظروف الطبيعية الملائمة (مجال فلاحي متسع، شبكة مائية مهمة، مناخ متنوع).

– الاستعمال الواسع للمكننة في جميع عمليات الإنتاج واستخدام المعلوميات ووسائل الاتصال في الإشرف على الإنتاج وبيعه (الأقمار الاصطناعية، الحواسيب..).

– الاعتماد على أحدث أساليب الإنتاج (معالجة التربة، الأسمدة، السقي المتطور، تربية الماشية وتحسين السلالات) والاستعانة بالبحث العلمي.

– اتساع الاستغلاليات المتخصصة وتمركزها في الوسط والوسط الشرقي (السهول الكبرى).

نتيجة تواجد  جبال الابلاش والمناخ القاري البارد والتجمعات الحضرية الكبر بالشرق والغرب تنتشر به جبال الروكي والمناخ القاري الجاف.

  2 – مميزات ومظاهر قوة الفلاحة الأمريكية:

– إنتاج زراعي وحيواني متنوع وضخم.

– احتلاله الراتب الأولى عالميا.

– ارتباط الفلاحة بعلاقات رأسمالية مع القطاعات الاقتصادية الأخرى من خلال اندماجها مع القطاعين الثاني والثالث مشكلة قطاعا مركبا يطلق عليه ا الاكروبيزنيس حيث:

– تتعاقد مع الصناعة (الشركات) مسبقا لبيع محصولها وتحويله.

– تعتبر الفلاحة أهم زبائن الصناعة (شراء الآليات والأسمدة الكيماوية…).

– ترتبط مع التجارة بإنعاشها لقطاع النقل والمبادلات التجارية الداخلية (تزويد الأسواق الممتازة والمطاعم) والخارجية.

– تتعاقد الفلاحة مع البنوك (لتوفير القروض) ومع الجامعات ومعاهد البحث العلمي لتطوير أنظمة الإنتاج.

يمكن تلخيص أهم مظاهر قوة الفلاحة في: كونها أول فلاحة في العالم من حيث الإنتاج الذي تحقق به الفائض، وكذا من حيث استعمالها لأحدث التقنيات والأساليب وكذا من حيث صادراتها الفلاحية (أول مصدر عالمي).

النشاط الثالث: عوامل ومظاهر قوة صناعة و م أ

1 – مؤهلات الصناعة الأمريكية

– استفادة و م أ من ظروف ح ع 2 وتحولها إلى أكبر قوة إنتاجية عالمية منذ 1945 بسبب تضرر اقتصاديات الدول الأوروبية من تلك الحرب.

– توفر الثروات الطبيعية المعدنية والطاقية المتنوعة ذات الإنتاج الضخم والذي تحتل به المراتب الأولى عالميا

ورغم ذلك فو م أ تعتبر أول مستورد لمصادر الطاقة ما يدل على قوة الاستهلاك من جهة ورغبة البلد في الحفاظ على احتياطاته.

– دعم الدولة والشركات والولايات للبحث العلمي والتكنولوجي.

– التطور الهائل للصناعات العالية التكنولوجيا واعتماد الروبوتيك والمعلوميات.

– الجودة التي تميز المنتجات الصناعية الأمريكية.

– وفرة اليد العاملة المؤهلة والسوق الاستهلاكية الواسعة.

  2 – المكانة الصناعية لو م أ في العالم

أهم الصناعات الأمريكية :

الصناعات القديمة: (التعدين، النسيجية، السيارات، الكيماوية) رغم تراجعها لا تزال تحتل بها المراكز المتقدمة عالميا وتتمركز في الشرق.

الصناعات الحديثة العالية التكنولوجيا: (الإلكترونية والفضائية) ازدهرت هذه الصناعات بفضل الإمكانات العلمية (البحث العلمي والتكنولوجي) والاستثمارات المخصصة لها، وأصبحت تحتل مكانة مهمة على الصعيد المحلي وخاصة العالمي بحيث تمثل و م أ اكبر منتج في هذا المجال رغم المنافسة اليابانية وأنشأت لها و م أ مجمعات خاصة كالسيليكون  فالي.

تتعدد المجالات الصناعية:

المناطق القديمة للصناعة بالشمال الشرقي والمناطق الحديثة للصناعة بالوسط الشرقي ومناطق الصناعات الدقيقة.

ويسجل إعادة الانتشار المجالي للصناعة من مركز الثقل الرئيسي الشمال الشرقي إلى الغرب الساحلي والجنوب وإلى الحدود المكسيكية ويرجع هذا إلى:

– الإعفاء الضريبي بها لتشجيع الاستثمار

– نشاط الهجرة نحوها ما وفر سوق استهلاكية

-الظروف المناخية الملائمة للاستقرار (الحزام الشمسي).

– توفر الثروات ما فرض إقامة مصانع قرب مراكز الإنتاج

النشاط الرابع: مظاهر القوة الأمريكية في المجال التجاري وفي بعض المجالات الأخرى

 1 – مظاهر قوة التجارة الأمريكية

عوامل قوة التجارة:
· الموقع الجغرافي المتميز للبلد ما يجعله منفتحا على كافة القارات وبالتالي سهولة الاتصال.
· قوة الإنتاج الفلاحي والصناعي.
· التوفر على شبكة كثيفة ومتنوعة من المواصلات البرية والبحرية والنهرية والجوية والمواصلات السلكية واللاسلكية وأنابيب نقل البترول والغاز.

تساهم في الربط بين مناطق الإنتاج ومناطق التصنيع ومناطق الاستهلاك وتربط البلد بالعالم الخارجي مع تنشيط المبادلات الداخلية والخارجية وتشغيل نسبة مهمة من اليد العاملة.

مميزات التجارة:

– هيمنة المواد المصنعة على الصادرات والواردات وارتفاع وارداتها من المواد الفلاحية والخدماتية والمعادن ومصادر الطاقة.

تعكس هذه البنية قوة الإنتاج الصناعي واعتماد (و م ا) على السوق الخارجة تصديرا واستيرادا ومن ناحية اخرى تعكس قوة استهلاكها للمواد الأولية المعدنية والطاقية.

-ارتفاع قيمة المبادلات الخارجية لو م ا مقارنة مع القوى الاقتصادية العظمى في العالم.

– الميزان التجاري عاجز إذ لا تغطي قيمة الصادرات قيمة الواردات بسبب:
·ارتفاع ثمن منتجاتها بسبب ارتفاع التكلفة الإنتاجية  وتراجع الدول عن اقتنائها.

· الاستيراد المهول للمعادن ومصادر الطاقة

· المنافسة الخارجية خاصة من اليابان والإتحاد الأوربي.

– تتعامل و م أ مع كل جهات العالم في مقدمتها:  كندا، الإتحاد الأوربي، اليابان، أمريكا الجنوبية والصين.

تعتبر و م ا أول قوة تجارية في العالم إذ تحقق وحدها 19 % من الرواج العالمي كما أن قيمة مبادلاتها الخارجية هي الأعلى مقارنة مع نظيراتها في العالم.

2 –  بعض المظاهر الأخرى للقوة الاقتصادية الأمريكية
-ارتفاع حجم الاستثمارات الأمريكية في الخارج واختلاف مجالاتها بين البلدان المتقدمة والدول النامية:

في النامية: الاستثمارات موجهة لقطاع الصناعة الاستخراجية (بترول+معادن).

في المتقدمة: الاستثمارات موجهة للصناعات العالية التكنولوجيا. +%44 من الشركات المتعددة الجنسيات في العالم من أصل أمريكي.

¬ تساهم هذه الشركات والاستثمارات في:

– تأمين حاجيات البلد من المواد الأولية المعدنية والطاقية

– توفير أسواق لترويج المنتجات الأمريكية.

– استقطاب الاستثمارات بفضل استقرارها السياسي وضخامة سوقها الاستهلاكية وتوفر يد عاملة جد مؤهلة.

-تواجد أكبر البورصات واكبر المؤسسات البنكية والمراكز التجارية العالمية بها ما يجعلها تتحكم في السوق العالمي.

هذه القوة المالية وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية تساهم بشكل كبير في تمويل أكبر المشاريع المحلية والخارجية ما يدفع بالاقتصاد الأمريكي إلى تحقيق مزيد من المكاسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.