القرآن الكريم: سورة يس الجزء الثاني للثانية باكلوريا -نموذج 2 –

القرآن الكريم: سورة يس الجزء الثاني للثانية باكلوريا

النموذج الثاني

الكلمات (المفردات) معانيها
واضرب لهم مثلا اجعل لهم مثلا.
أصحاب القرية أهل قرية أنطاكية الذين كذبوا الرسل.
إذ جاءها المرسلون أي رسل عيسى عليه السلام.
فعززنا بثالث قوينا ودعمنا برسول ثالث.
وما علينا إلا البلاغ المبين البلاغ الظاهر البين بالأدلة الواضحة.
إنا تطيرنا بكم تشاءمنا بقدومكم علينا.
قالوا طائركم معكم أي شؤمكم معكم، وهو كفركم بربكم.
أئن ذكرتم أي تطيرتم وتشاءمتم بنا لما وعظناكم وجئناكم بما هو خير لكم.
قوم مسرفون متجاوزون للحد في الشرك والكفر.
وجاء رجل قدم رجل، وهو حبيب النجار، من أهل تلك القرية.
من أقصى المدينة من أطرافها ومن خارجها.
يسعى يشتد مسرعا لما بلغه من أن أهل بلده كذبوا رسل عيسى عليه السلام، وأرادوا بهم كيدا.
اتبعوا المرسلين سيروا على ما ساروا عليه، واقتدوا بهم.
من لا يسألكم أجرا من لا يطلب منكم عطاء ولا أجرا على ما يدعوكم إليه.
وهم مهتدون على هداية من الله.
فطرني خلقني وأبدعني وبرأني.
إن يردن الرحمن بضر إذا أرادني الله بمرض أو ابتلاء، أو نحوه.
لا تغن عني شفاعتهم لا تدفع عني.
ولا ينقذون لا يستطيعون أن ينجوني ويحموني مما أراده الله بي من ضر ونحوه.
لفي ضلال مبين في ضلال ظاهر واضح إن أشركت بربي شيئا.
إني آمنت بربكم فاسمعون صدقت به، وأيقنت بوجوده، فاسمعوني سماع المستجيب المنيب.
قيل ادخل الجنة قيل له بعدما قتله قومه ادخل الجنة فهي جزاؤك.
من بعده بعد موته.
جند من السماء أي الملائكة لإهلاكهم.
وما كنا منزلين تَحْقِيرُ شَأْنِهِمْ وَتَصْغِيرُ أَمْرِهِمْ، أَيْ: لَيْسُوا بِأَحِقَّاءَ بِأَنْ نُنْزِلَ لِإِهْلَاكِهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّمَاءِ، بَلْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِصَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ.
صيحة واحدة صوتـًا مُهلكًا من السّماء، وهي صيحة ملك من السماء.
خامدون ساكنون لا حراك لهم ميتون. الخمود الانطفاء، وقد استعير هنا للموت بعد الحياة المليئة بالقوة والطغيان.
يا حسرة على العباد وَالْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَمِ مَشُوبًا بِتَلَهُّفٍ عَلَى نَفْعٍ فَائِتٍ. والعباد هم أولئك المكذبين للرسل، الكافرون بتوحيد الله.
كم أهلكنا قبلهم كثيرا من الأقوام أهلكناهم.
القرون الأمم، والأقوام.
وإن كل لما جميع لدينا محضرون وَالْمَعْنَى: أَنَّ كُلَّ الْقُرُونِ مُحْضَرُونَ لَدَيْنَا مُجْتَمِعِينَ، أَيْ لَيْسَ إِحْضَارُهُمْ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَلَا فِي أَمْكِنَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَلِمَةُ كُلٌّ أَفَادَتْ أَنَّ الْإِحْضَارَ مُحِيطٌ بِهِمْ بِحَيْثُ لَا يَنْفَلِتُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ، وَكَلِمَةُ جَمِيعٌ أَفَادَتْ أَنَّهُمْ مُحْضَرُونَ مُجْتَمِعِينَ فَلَيْسَتْ إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ بِمُغْنِيَّةٍ عَنْ ذِكْرِ الْأُخْرَى.

المضامين الفرعية.

الآيات (1218). تكذيب أصحاب القرية للمرسلين، ورفضهم لما جاءوا به من الحق عنادا ومكابرة وجحودا.

الآيات (19←24). دعوة الرجل المؤمن قومه إلى اتباع ما جاءت به الرسل والإيمان به، وأن الآلهة التي اتخذوا من الله لا تنقذهم ولا تغني عنهم من عذاب الله شيئا.

الآية (25←29). بيان لما آل إليه أمر الرجل المؤمن من النعيم، وبيان أيضا لعاقبة أهل القرية، والحال الفظيعة التي ختم لهم بها في هذه الدنيا.

الآية (30←31). تأكيد على أن من هلك لا يرجع ولا يعود إلى هذه الدار، وأن الأولين والآخرين محضرون ومجموعون لميقات يوم معلوم.

المضمون العام للمقطع.

يتضمن هذا المقطع قصة أصحاب القرية، الذين كذبوا الرسل بعدما جاءوهم بالبينات والحجج الظاهرات، وتطيروا بقدومهم عليهم، وتوعدوهم بالرجم والقتل. وكان مجيء الرجل مسرعا من أقاصي المدينة حرصا على قومه ونصحا لهم، وآمرا لهم باتباع المرسلين، ذاكرا لهم بعض الأمور التي تشهد لهؤلاء الرسل بصدق دعوتهم. لكن إذا حقت كلمة العذاب على قوم، وحق عليهم أمر الله وقضاؤه فهم لا يؤمنون، وللحق لا يذعنون، ولأهل الإيمان يقتلون، وبرسل الله يستهزؤون، ولصيحة العذاب يستقبلون، وهم بعد ذلك خامدون، ويوم القيامة هم  وجميع الخلائق عند ربهم محضرون.

العبر والعظات (عروق الآي).

1 ـ البعث حقّ، والإيمان به واجب، لأنّ الله تعالى قادر على كلّ شيء، وقد أحصى الله كل شيء من أعمال العباد وضبطه في كتاب مبين.

2 ـ لقد نوّع الله تعالى في القرآن أساليب الدعوة إلى دينه : بسوق الأدلة والبراهين، أو بالحثّ على النظر في خلق السموات والأرض، وما بثّ فيهما من دابّة، وإعمال العقل والفكر، أو بضرب الأمثال، وذكر قصص الأنبياء والمرسلين، وما كان من أخبار أقوامهم معهم، وكلّ ذلك ليتّضح الحقّ وتقوم الحجّة على الناس.

3 ـ قضت حكمة الله تعالى أن يكون الرسول من جنس المرسل إليهم، كيلا يبادر الناس إلى الاعتراض بحجة المغايرة والمخالفة، فتكون اعتراض الكافرين ببشرية الرسل نوعاً من المعاندة والاستكبار .

4 ـ إنّ تشاؤم أصحاب القرية بالرسل دليل على فساد تفكيرهم وإفلاس حجتهم، ولكنّ الشؤم الحقيقي هو من أهل القرية لشركهم بالله تعالى وكفرهم، وتكذيبهم للرسل عليهم السلام، وعنادهم للحقّ.

5 ـ قضت حكمة الله تعالى ألاّ يرجع أحد إلى الدنيا بعد موته، وإنّما موعد الخلق جميعاً هو يوم القيامة، لفصل القضاء بين الناس، وإقامة العدل بين العباد ، وفي الآيات تكذيب وردّ على من يقول بتناسخ الأرواح أو بالرجعة بعد الموت إلاّ ما كان من ذلك خصوصيّة من الله لبعض عباده، أو معجزة وتكرمة، كقصّة عزير، أو إحياء الموتى لعيسى عليه السلام أو ما أشبه ذلك .

6 ـ على المؤمن الداعية أن يوطّن نفسه على الابتلاء في سبيل دينه ، وقد يبلغ به الابتلاء القتل في سبيل الله، أو السجن، أو التشريد في الأرض، ولكنّ جزاءه عند الله هو النعيم المقيم، والتكريم في جنان الخلد.

7 ـ المؤمن الحقّ يحبّ للناس ما يحبّ لنفسهِ، ويكره لهم ما يكره لها ، وهذا المؤمن ، أبلغ في النصح لقومه، حتّى نال شرف الموت في سبيل الله تعالى، كما قال ابن عبّاس : ” نصح قومه حيّاً وميتاً “، وقال ابن أبي ليلى : ” سُبّاق الأمم ثلاثة، لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب، وهو أفضلهم، ومؤمن آل فرعون، وصاحب ” يس “، فهم الصدّيقون “. أي هم من أعلى الصدّيقين قدراً عند الله تعالى.

8 ـ قال الإمام القرطبيّ رحمه الله : ” وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار، وأهل البغي، والتشمّر في تخليصه، والتلطّف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به أو الدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنّى الخير لقتلته، والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام .؟ “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.