سقوط الإمبراطورية العثمانية وتوغل الاستعمار بالمشرق العربي – ن 1 –

سقوط الإمبراطورية العثمانية وتوغل الاستعمار بالمشرق العربي
الثانية باك آداب وعلوم انسانية ولغة عربية تعليم أصيل
النموذج الأول

مقدمة: أسس العثمانيون إمبراطورية مترامية الأطراف في 3 قارات (آسيا الغربية – أوروبا – إفريقيا). لكن هذه الإمبراطورية ستتعرض للضعف لعدة أسباب, مما فتح المجال للتدخل الأوروبي في المنطقة العربية.

فما هي عوامل سقوط الإمبراطورية؟ وكيف استغل الأوروبيون الوضع للتدخل في المنطقة العربية؟

I- عوامل سقوط الإمبراطورية العثمانية:

      1-  عوامل تفكك الإمبراطورية العثمانية ودورها في التمهيد لسقوطها:

*عوامل خارجية: تزايد أطماع الدول الأوروبية لاقتسام ممتلكات الإمبراطورية المنهارة (الرجل المريض) + بداية استغلال عدة مناطق في منطقة البلقان (اليونان – ألبانيا – رومانيا – بلغاريا…) + مشاركة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى وهزيمتهم وتوقيعهم معاهدة سيفر SEVRES التي هدمت أركان الإمبراطورية.

* عوامل داخلية: فشل الإصلاحات العثمانية في القرن 19 بسب الضغوط الأوروبية + ظهور معارضة للسلاطين العثمانيين خاصة السلطان عبد الحميد الثاني الذي ألغى الدستور – ضعف الجيش العثماني (جيش الانكشارية) بسبب اهتمامه بالجانب الاقتصادي والسياسي + تعدد جبهات القتال (في البلقان وشمال إفريقيا و شبه الجزيرة العربية) + الأزمة المالية لدى العثمانيين بسبب الديون الخارجية وفقدان الضرائب من عدة مناطق (خاصة المناطق المتمردة).

      2-   الأحداث التي عجلت سقوط الإمبراطورية العثمانية:

* بروز خلافات عميقة بين أعضاء الحكومة العثمانية في بداية القرن 20م في ظل استمرار المعارضة الممثلة في جمعية الاتحاد والترقي التركية.

* الثورة العربية الكبرى بزعامة الشريف حسين بن علي مدعوما بابريطانيا ضد التواجد العثماني بالمنطقة العربية المشرقية , و نجاح الثورة في إخراج العثمانيين.

* توقيع معاهدة ” مودروس ” بين العثمانيين والبريطانيين، هذه المعاهدة انهت الثورة العربية، لكن شروطها كانت قاسية على العثمانيين (وضع مضيقي البوسفور والدردنيل   تحت الرقابة الدولية + تقليص القوة العسكرية العثمانية …)

* توقيع اتفاقية سيفر بين الحلفاء والدولة العثمانية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى ونصت على اقتطاع أراضي عثمانية  للدول المجاورة ابرزها اليونان…

استنتاج :  نستنتج بان القوى الغربية المسيحية ساهمت بشكل كبير في إضعاف الإمبراطورية بل زوالها من الوجود وتأسيس  التركية سنة 1923م بزعامة مصطفى كمال الملقب ب ” أتاتورك ” = (أب الأتراك).

II-   ظروف فرض الانتداب الفرنسي والانجليزي على المشرق العربي:

        1-   تبلور فكرة تقسيم المشرق العربي:

خلال فترة الحرب العالمية الأولى، وقعت الدول الاستعمارية الكبرى (فرنسا – ابريطانيا – روسيا) مجموعة من الاتفاقيات الرامية إلى تقسيم منطقة المشرق العربي:

 الاتفاقية: سايكس بيكو 1916

مضمونها: وقعتها فرنسا و بريطانيا و روسيا و قد نصت على مراقبة روسيا القيصرية لمنطقةالمضيقين , اما بريطانيا فقدمت لها الاتفاقية السيطرة على اجزاء من العراق , بينما وضعت سوريا و لبنان تحت سيطرة فرنسا ,في حين وضعت منطقة فلسطين كمجال دولي.
– كشف لنين عن مضمون  الاتفاقية بعد نجاح الثورة البولشيفية .

الاتفاقية: سان ريمو 1920
مضمونها: قسمت المنطقة المشرقية العربية بين فرنسا (سوريا و لبنان)و بريطانيا (العراق و الاردن و فلسطين و الكويت)بمقتضى فترة خضوع هذه المنطقة للانتداب

ملاحظة: حتى بعد تفكك الإمبراطورية العثمانية، فقد استمرت القوى الغربية المسيحية (الانجليز والفرنسيون) بالإضافة إلى اليونان والأرمن في إضعاف تركيا، لكن مصطفى كمال الملقب بأتاتورك – وهو أول رئيس للجمهورية التركية – أعاد المناطق المستعمرة من طرف اليونان إلى أنقرة.

       2-   نتائج فرض الانتداب في المشرق العربي:

*  تقسيم منطقة المشرق العربي إلى مجموعة من الدويلات.
*  تقسيم سوريا الكبرى إلى جزأين كبيرين هما سوريا ولبنان (فرق تسد).
*  احتكار البريطانيين والفرنسيين لأبر الوظائف الإدارية والعسكرية داخل دول المشرق العربي.
*  ظهور معارضة عربية ممثلة في مجموعة من الثورات المناهضة للانتدابين الفرنسي والبريطاني.
*  مطالبة الثوار العرب باستقلال سوريا وتعيين فيصل بن الشريف حسين ملك على سوريا .

خاتمة: ساهمت عوامل مختلفة في سقوط الامبراطورية العثمانية،ونتج عن ذلك هيمنة استعمارية على المناطق التي كانت تحت حكمها وخاصة منطقة المشرق العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.