أخبار عاجلة

مدخل الاستجابة: فقه الأسرة: الأسرة نواة المجتمع – الأولى باك-

مدخل الاستجابة: فقه الأسرة: الأسرة نواة المجتمع – الأولى باك-

النموذج الأول

فهم النصوص.
النصوص:
أ) قال تعالى:” إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ(9) “. يوسف 8 و9
ب) وقال أيضا: ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا”. النساء 1
ج) وقال أيضا: ” وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا”. الفرقان 54
القاموس اللغوي:
بث منهما: أخرج من نسلهما.
الأرحام : القرابة، أي صِلوها ولا تقطعوها.
رقيبا : مُطَّلِعا وحافظا لأعمالكم.
نَسَبًا : قرابة الإنسان: الأبوة والبنوة والأخوة والعمومة…
صِهْرًا : من المصاهرة وهي قرابة الزوج بالنسبة لزوجه.
مضامين النصوص:
أ) قوة الروابط الأسرية أساس بناء المجتمع وتماسكه.
ب) تبيان الآية الكريمة أهمية الأسرة ودورها في استمرار وتكاثر النوع البشري.
ج) الأسرة أصل العلاقات السائدة في المجتمع من قرابة ومصاهرة.
تحليل محاور الدرس:
أولا. الأسرة أصل النوع البشري وسبيل للبقاء الإنساني:
مفهوم الأسرة:
الأسرة رابطة تربط الرجل والمرأة بعقد شرعي عن طريق الزواج فتنتج عنه علاقة الأبوة والبنوة والأمومة، كما تتفرع عن هذه العلاقة روابط المصاهرة والقرابة (العمومة، الخؤولة…)، وهي روابط عائلية تصل الأسرة بالمجتمع.
الأسرة أصل النوع البشري:
خلق الله تعالى الإنسان من طين ثم جعل نسله من نطفة، فكانت أول أسرة أنشأها الله تعالى هي أسرة آدم وحواء، فكانت أصل البشرية.
الأسرة سبيل للبقاء الإنساني:
تعد الأسرة السبيل الوحيد للتناسل و الحفاظ على النوع البشري، لذلك جعل الله تعالى المودة بين الزوجين والمحبة تجاه الأولاد و الوالدين ضمانا لعمق العلاقة بين أفراد الأسرة.

الأسرة ضمان للاستقرار النفسي للإنسان:
يتكامل دور كل من الأب و الأم في رعاية أولادهما، فالأم هي أرحم الناس بأولادها وتسهر على سلامتهم حتى يشتد عُودهم وتتضرع على الله تعالى بالدعاء ليحفظهم، والأب هو الرجل الحريص على معاش أولاده والراعي لأخلاقهم وتربيتهم في تعاون وتكامل مع دور الأم.
نعمة القرابة ودورها في التكافل الاجتماعي:
عن طريق الأسرة يتمتع الفرد بمجموعة من القرابات (الأبوة، الأمومة، الأخوة…) فينشأ في جو من التكافل والتراحم والتوازن النفسي والاجتماعي.
ثانيا. الأسرة سبيل لحفظ الدين والعرض والنسب:
الأسرة سبيل لحفظ الدين:
لابد من توفر الوالدين على ثقافة دينية تؤهلهما لتحمل المسؤولية وتربية أولادهما على القيم والأخلاق الإسلامية حتى لا ينحرفوا عن الفطرة السليمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَودانه أو يُنَصِّرانه أو يُمَجِّسانه” متفق عليه.
الأسرة وسيلة لحفظ النسب والعرض:
يقوم حفظ النسب و العرض على قيمة الوفاء الذي يحمي العلاقة الزوجية ويصونها عن المحرمات ويخلق بين الزوجين أسس المودة والسكينة و الرحمة…
الأسرة ثروة المجتمع البشرية:
الأسر المتينة هي أساس المجتمعات المتماسكة وسرُّ قوة الأمم ووسيلة لتجديد طاقاتها البشرية والإنتاج الفكري والقدرة على الابتكار… والدول التي يقل فيها التزايد السكاني مهددة بالانقراض، لذا يشجع أهلها على الزواج والتوالد لتكثير النسل، ويلجأون إلى فتح باب الهجرة لزيادة النمو الديموغرافي.
خلاصة:
لقد وضع لنا الله سبحانه منهج حياة أسرية متكاملة قائمة على المودة بين الرجل والمرأة، وتشجع على التناسل وحسن تربية الأولاد، وصلة الرحم لتقوية الروابط الاجتماعية عند الناشئة ولتعزيز الانتماء للدين والوطن، ولقد جسد لنا هذا المنهجَ بشكل عملي، رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كانت حياته الأسرية نموذجا يُحتدى به على كل المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *