مدخل القسط: حق الله: التوحيد والإخلاص للأولى إعدادي

مدخل القسط: حق الله: التوحيد والإخلاص للأولى إعدادي

التمهيد
تحفيز وتشويق المتعلمين للدرس ليؤكد صدق حديثه، أقسم شاب باسم والديه، فنبهه صديقه إلى أن الحلف لا يكون إلا بالله مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم ” من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت” رواه البخاري،
غضب الشاب، واعتقد أن صديقه ينتقص من قيمة الوالدين.
ما حقيقة التوحيد والإخلاص؟ وما علاقتهما بحقوق الله؟ وهل الحلف بغير الله يناقض التوحيد؟
وما مقومات التوحيد والإخلاص؟ كيف بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قراءة النصوص
– قال تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكاة وذلك دين القيمة. سورة البينة الآية: 5
– عن معاذ بن جبل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا: قال أتدري ما حقهم عليه؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أن لا يعذبهم. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد….

توثيق النصوص
– سورة البينة: سورة البينة سورة مكية وعدد آياتها 8، ترتيبها في المصحف الشريف 98، وتوجد بين سورتي القدر والزلزلة، تعالج موضوع العقيدة الإسلامية، سميت بذلك لذكر كلمة البينة فيها.
معاذ بن جبل: هو فقيه الصحابة معاذ بن جبل بن عمرو بن الأوس الخزرجي، أسلم وهو في الثامن عشرة من عمره، أرسله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن، ليعلمهم ويفقههم في الدين ويحفظهم القرآن، توفي سنة 81 هـ وهو ابن ثلاث وثلاثين عاما.
الإمام البخاري: أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة البخاري، ولد سنة 194ه ببخارة وتوفي سنة 256ه من كبار المحدثين، اشتهر رحمه الله في كل البقاع، كان حفاظا للحديث، ابتدأ حفظ الحديث في صغره، من أشهر مؤلفاته الجامع الصحيح الذي يعد أصح كتاب في الحديث

شرح المفردات
مخلصين له الدين: قاصدين بعبادتهم وجهه.
حنفاء: مستقيمين على دين الإسلام.
دين القيمة: الملة المستقيمة

مضامين النصوص
• بيان الآية الكريمة حقوق الله تعالى والمتجلية في توحيده سبحانه ولإخلاص العبادة لله.
• بيان الحديث حق الله على العباد، وحق العباد على الله.

المحور الأول مفهوم التوحيد:
التوحيد لغة من الواحد، ومعناه الإفراد وعدم التعدد. واصطلاحا إفراد الله تعالى بكل ما يختص به من عبادة قولية أو فعلية، وهو أساس الإسلام. لقوله تعالى. قل هو الله أحد.
وإذا كان الله تعالى هو خالق الإنسان ومدبر أمره، فقد سخر له من نعمه وفضائله ما لا يعد ولا يحصى، وهو المحيي والمميت، المالك لمصير الإنسان وسائر الخلق، النافع والضار الذي لا يشاركه في ذلك أحد من خلقه، لذلك استحق سبحانه أن يفرد بالعبادة دون سواه. قال تعالى وما أمرو إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين” لذلك كان التوحيد أجل حقوق الله على عباده، والشرك من أعظم الشرور والآثام.

المحور الثاني : الإخلاص حق لله على عباده
الإخلاص هو التوجه بالعمل إلى الله تعالى، فلا يرجى الثواب والجزاء إلا منه، فمن أوتي الإخلاص استقام توحيده لله. ويعد الإخلاص من أعمال القلوب التي لا يطلع عليها إلا الله، فمن كان الله حاضرا في قلبه يفرده بالعبادة ويخلص له في كل أعماله الدنيوية والأخروية ويشعر بمراقبته في كل وقت وحين، ويتأدب في حضرته، كان أشد خشية وأشد حبا له، قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
وقد ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين القلب والعمل لشدة ارتباط صدق العمل بصدق النية القلبية، والعلاقة الوثيقة بين إتقان العمل وصدق النية، فإن أخلص العبد نيته لله قبل عمله ونجا وفاز. ومن كان يرجو رضا الخلق زاحم رضاهم رضا ربه في قلبه، وضيع صدق نيته وصحة عمله، وخسر دنياه وآخرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.