مدخل الاقتداء: بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته السرية والجهرية

مدخل الاقتداء: بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته السرية والجهرية

السنة الأولى إعدادي

وضعية الانطلاق:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه بغار حراء على جبل قريب من مكة، يتأمل في خلق الله و دقة صنعته، حتى جاءه الملك ، ففزع النبي التجأ لزوجته.
– هل لك أن تتخيل كيف كان وقع بدء الوحي على رسول الله ؟
– كيف ستكون ردود أفعال المشركين؟

عرض النصوص وقراءتها:
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [العلق: 1 – 5] { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿١﴾ قُمْ فَأَنْذِرْ ﴿٢﴾وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴿٣﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ }[المدَّثِّرْ: 1 – 4]

توثيق النصوص:
– سورة العلق:  سورة العلق هي سورة مكية، وهي أول سورة نزلت على النبي محمد في السنة الثالثة عشر قبل الهجرة-عدد آياتها  19
– سورة المدثر : سورة مكية. عدد آياتها ست وخمسون آية.
جاءت تسميتها «المدثر» لحديثها عن بعض جوانب من شخصية الرسول  sوالمدثر لابس الدّثار، وأصلها المتدثر بمعنى المتغطي، وهي إشارة إلى الحادثة التى جاءه فيها جبريل وهو على جبل حراء وناداه الملك «يا محمد إنك رسول الله، كما في حديث جابر، ورجع إلى خديجة فقال «دثّروني دثروني».

شرح المفردات:
– علق: ج. علقة ، و هو الدم الجامد
– الأكرم: المتجاوز عن جهل العباد
– المدثر: المتدثر بثيابه، أي المتغطي و المتلفف
– أنذر : حذر من عذاب الله

استخراج المضامين:
1/ أمر الله عز و جل نبيه أن يقرأ بادئا باسمه عز و جل ، مبينا قدرته سبحانه و كذا فضله في تعليم بني آدم.
2/ مخاطبة الله لنبيه، و أمره بتحذير أهل مكة  إن لم يومنوا ، و كذا تعظيمه عز و جل.

المحور الأول: بداية نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بُعث (صلى الله عليه وسلم) فِي الأرْبَعينَ مِن عُمْرِه، وَهُوَ سِنُّ الكَمالِ، فنَزل عَلَيْهِ المـَلَكُ بِحِرَاءٍ يَوم الإثْنينِ لسبعَ عَشرةَ لَيلةً خَلَتْ مِنْ رَمضانَ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عليهِ الوحيُ اشْتَدَّ ذَلك عَلَيْهِ، وَتَغَيَّر وَجهُه، وَعرِق جَبينُه.
فَلمَّا نَزل عليه الـمَلَكُ قَالَ لَهُ: اقْرأْ. قَال: “لَسْتُ بِقَارِئٍ”. فَغَطَّهُ الـمَلَكُ حَتَّى بلغ مِنه الجهدُ، ثُمَّ قَال له: اقْرأْ. فقال: “لَسْتُ بِقَارِئٍ”, ثَلاثًا. ثُمَّ قال:{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }
فَرَجَع رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) إِلى خَدِيجَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا يرْتجِفُ، وَأخْبرَها بِمَا رَأى, فثبَّتَتْه وَقالتْ لَهُ: أبْشِرْ, فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبدًا، إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتصْدقُ الحدِيث، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المعْدُوْمَ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ, وَتُعِينُ عَلى نَوائِب الدَّهْر.
ثُمَّ انطلقتْ بِه خديجةُ حَتَّى أتتْ وَرقةَ بْنَ نَوفَل، وَهُو ابْنُ عَمِّ خَدِيجةَ، و كان رجلا حكيما ،فَأخْبَره (صلى الله عليه وسلم) خَبَرَ مَا رَأى. فَقالَ لَهُ وَرقةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أنزَلَه اللهُ عَلَى مُوسى، يَا ليْتَنِي فِيها جَذَعًا, لَيتني أَكُون حيًّا إِذْ يُخْرِجُك قَومُك. فَقالَ (صلى الله عليه وسلم): “أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟” قَالَ: نعمْ؛ لَم يأتِ رَجلٌ قَطُّ بمثْلِ مَا جِئتَ بِه إلا عُودِي، وَإن يُدرِكْنِي يَومُك أَنصُرْك نَصرًا مؤزَّرًا، ثُمَّ لم يلبثْ وَرقةُ أَن تُوُفِّي.

المحورالثاني: الدعوة السرية
فتر الوحي فترة من الزمن ،كان صلى الله عليه وسلم يمشي إذ سمع صوتا من السماء ، فرفع بصره فوجد الملك الذي جاءه بحراء جالس على كرسي بين السماء و الارض، فخاف النبي ، فنزل قول الله تعالى : ” يا أيها المدثر”، فبدأت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم سرية متخفية لمدة  3 سنوات ، كان أول من آمن به  زوجته خديجة رضي الله عنها ، ثم ابن عمه علي و هو ابن 10 ، ثم مولاه زيد بن حارثة، ثم أبو بكر الصديق  رضي الله عنه  ، و كانت له مكانة عظيمة  و أخذ يدعو من يثق فيهم، فأسلم علي يديه : عبد الرحمان بن عوف، عثمان بن عفان، الزبير بن العوام ، طلحة بن عبيد الله .
و في هذه الفترة كانوا يجتمعون سرا في دار الأرقم.

المحور الثالث: الدعوة الجهرية
بعد أن زاد عدد الداخلين في الإسلام ، أمر الله نبيه بالبدء بالدعوة الجهرية و بأن يبدأ بأقربائه ” وأنذر عشيرتك الأقربين “ الشعراء/213.
حينها بدأ الأذى و السخرية من المشركين ، فأنزل الله تعالى : ” و اصدع بما تومر ، و أعرض عن المشركين “ الحجر /94 . وبدأ الرسول صلى الله عليه و سلم في فضح ما عليه قريش من خرافات و عبادة باطلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.