مدخل التزكية: البعث والحساب للجذع المشترك -منار التربية الإسلامية-

مدخل التزكية: البعث والحساب للجذع المشترك

منار التربية الإسلامية

 

وأنت تتواصل مع أصدقائك في بقاع العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثار أحدهم مسألة البعث و الحساب، منكرا ذلك . فحاولت القيام ببحث في الموضوع حتى تستطيع إقناعهم .
فما هو البعث و ما هو الحساب؟
و هل لهما تأثير على الفرد و المجتمع؟ وضعية انطلاق
قال تعالى:﴿فضربنا على ءاذانهم في الكهف سنين عددا (11)ثم بعثناهم ليعلموا أن وعد الله حق و أن الساعة لا ريب فيها﴾سورة الكهف الآيتان 11.12
و قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (46)وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا (47) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) سورة الكهف الآيات 46-47-48

فهم النصوص
عرض النصوص و قراءتها
سورة الكهف: سبق تعريفها
توثيق النصوص
الشرح اللغوي والسياقي:
ضربنا على ءاذانهم : ألقينا لنوم عليهم بمنعهم عن السمع.
بعثناهم: أيقظناهم من نومتهم الطويلة .
الساعة لا ريب فيها: لا شك في وقوعها
نسير الجبال : فنبسُّها بَسًّا، ونجعلها هباء منبثا
ترى الأرض بارزة:ظهورها لرأي أعين الناظرين من غير شيء يسترها من جبل ولا شجر هو بروزها.
حشرناهم:جمعناهم إلى موقف الحساب.
نغادر منهم أحدا: فلم نترك، ولم نبق منهم تحت الأرض أحدا.
مضامين النصوص:
ـ إعادة إحياء الفتية من نومهم الطويل، دليل على قدرة الله عز و جل على إحياء الخلق بعد موتهم.
ـ بيانه سبحانه و تعالى بعضا من مظاهر يوم القيامة.
استخراج القيم والأحكام:
– توفية الله للأنفس في المنام كما في الموت واحدة.
ـ وجوب الإيمان بالبعث.
ـ الاستعداد ليوم الحساب
-عدم تخلف الحساب يوم الآخر في إحصاء صغائر و كبائر المرء.

تحليل عناصر المحور و مناقشتها

– أولا. مفهوم اليوم الآخر و البعث و الحساب و الأدلة عليها :
* تعريف اليوم الآخر: هو يوم القيامة و أوله من خروج الناس من قبورهم إلى استقرار أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار ،و في ذلك اليوم تدنو الشمس من رؤوس العباد و تحصل فيه أحوال صعبة ينجو منها المؤمنون الأتقياء، ويجمع الناس للحساب فتعرض عليهم أعمالهم.
قال تعالى ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون﴾ سورة البقرة الآية 4.

• تعريف البعث: هو انشقاق القبور و خروج الناس منها للحساب بعد إعادة الأجساد التي أكلها التراب ، وهي أجساد غير الأنبياء و الشهداء. ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿ و هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده و هو أهون عليه﴾ سورة الروم الآية 27
و قال تعالى ﴿ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى و ربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير﴾ سورة التغابن الاية 7.
قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام .
• تعريف الحساب : هو يوم الجزاء الذي تعرض فيه الأعمال سواء كانت خيرا أ شرا ، وتوزن بميزان توضع الحسنات في كفة و السيئات في الكفة الأخرى. قال تعالى﴿ …ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه، ويقولون يويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر كبيرة و لا صغيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا و لا يظلم ربك أحدا﴾
ثانيا : أثر الإيمان بالبعث و الجزاء في حياة الفرد و المجتمع:
لم يخلق الله تعالى الإنسان في هذا الكون عبثا و إنما خلق لغاية و هدف لابد أن يسعى إليه.و هي عبادة الله تعالى. قال تعالى: ﴿ وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون …﴾
و لذلك جعلت هذه الدنيا دار امتحان و ابتلاء و عمل .قال تعالى:﴿ تبارك الذي بيده الملك و هو على كل شيء قدير(1) الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا و هو العزيز الغفور (2) ﴾سورة الملك الآية 1-2
فالإيمان بالبعث و الجزاء يحقق آثار ا كثيرة منها:
– تحقيق صفة من صفات الله تعالى وهي العدل: التي تستدعي عدم المساواة بين المسلمين و المجرمين.
﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين (35)مالكم كيف تحكمون(36)﴾ سورة القلم.
– إصلاح الفرد و المجتمع.
– تحقيق السعادة .
– ضبط سلوك الفرد …….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *