أخبار عاجلة

مدخل الاقتداء: الرسول -صلى الله عليه وسلم- في بيته

مدخل الاقتداء: الرسول -صلى الله عليه وسلم- في بيته

الأولى باك جميع المسالك

وضعية الانطلاق :
استعان أحمد بمرشد اجتماعي و حضر لقاءات حول دراسة موضوع الأسرة باحثا عن طرق تؤهله لإنجاح علاقته بأهله و تحقيقا  لسعادة أسرية فأشار عليه صديقه بالرجوع إلى السيرة النبوية فهي حبلى بمواقف للرسول صلى الله عليه و سلم مع أهله شكلت روح التعاون و التآزر لتسيير الحياة الأسرية , إلا أن أحمد رفض الفكرة قائلا: أن شخص الرسول عليه السلام لا يصلح قدوة في عصر التطور والتجديد والإنفتاح .
هل تتفق مع رأي أحمد ؟

أولا قراءة النصوص وتحليلها :

1-نصوص الإنطلاق :
النص الأول : سورة يوسف الآيتان 7-8
النص الثاني :حديث من باب حسن معاشرة النساء
النص الثالث :حديث عائشة رضي الله عنها

2- قاموس المفاهيم :
-خيركم:أفضلكم وأحسنكم .
-لأهله:تطلق على الزوجات كما تطلق على الأبناء والأقارب .
-يخصف:خرز بالمخصف ,أي أصلح أمر حذاءه .

3- مضامين النصوص :
النص الأول : قيام علاقة يعقوب عليه السلام مع أبنائه على المحبة والمودة .
النص الثاني :توضيح الحديث النبوي المعاملة الخيرة مع الأهل وحسن الإقتداء في ذلك بالرسول  عليه الصلاة و السلام .
النص الثالث:خياطة الثوب وخصف النعل دليل على تعاون الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل بيته.

ثانيا : التحليل :
المحور الأول : محمد صلى الله عليه وسلم الرسول الإنسان :

نبذة عن حياة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام محمد عليه السلام الرسول الإنسان
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف..ينتهي نسبه إلى إبراهيم عليه السلام ,أمه آمنة بنت وهب ولد في 12 من شهر ربيع الاول عام الفيل عاش يتيما , نزل عليه الوحي وهو ابن الأربعين من عمره عاش 63 سنة منها 40 سنة قبل البعثة و23 سنة نبيا ورسولا قضى منها 13 سنة في مكة و10سنين بالمدينة .لقب بالصادق الأمين حيث عرف بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة ……..   محمد عليه السلام نموذج الكمال البشري لم يكن ملاكا وانما بشر كرمه الله واصطفاه عن العالمين ,قال تعالى “قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الاهكم واحد “. كانت اخلاقه هي اخلاق القران يتبع اوامره ويتصف بمكارم الاخلاق الوارد فيه فعن عائشة رضي الله عنها قالت :”كان خلقه القران” فقد كان احسن الناس خلقا واصدقهم قولا وعملا قال تعالى :” وانك لعلى خلق عظيم ” هو انسان عادي نجده زوج – والد- صديق- حاكم – قاض – مربي…..عرف  بشفقته  ورحمته على الانسان و الحيوان قال تعالى :”وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين”.

المحور الثاني: سمو اخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملة اهل بيته :
من نعم  الله على عباده أن من عليهم برسول يحتدا به في التعامل مع الآخر فقد كان إنسانا رقيقا مرهف الإحساس لين الطبع وحسن العشرة ومن تجليات ذلك :
– علاقته مع زوجاته :  جسد الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل زوج في التاريخ حيث لم تمنعه التزاماته ومشاغله من إعطاء أزواجه حقوقهن ,فقد كان حنونا رحيما ورفيقا وهو القائل”رفقا بالقوارير” يعاملهن بالتساوي وبصحبهن في السفر قالت عائشة رضي الله عنها “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فآيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم “.عرف بتبسمه لهن ومزاحه “كان ضحاكا بساما “,فلم يضرب أو يعتدي أو يسب أو يشتم إحداهن قالت عائشة رضي الله عنها “ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة له قط ولا خادما “.
– المشاركة في أعمال البيت:   كان رسول الله عليه السلام لا يأنف من القيام ببعض أعمال البيت ومساعدة أهله فقد قالت عائشة رضي الله عنها عندما سئلت “ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟قالت :كان يكون في مهنة أهله ”  فقد كان يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخصف نعله ويخدم نفسه وجماع القول كان عليه السلام يشارك في أعمال البيت أخبرت عائشة رضي الله عنها قائلة “كان يخيط ثوبه ويخسف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم ” .وهذا السلوك دليل على التشارك والتعاون الذي يولد الألفة والمحبة بين الأزواج .
– خلقه مع من كان يخدمه: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصورة المثلى عن المعاشرة الحسنة مع الأهل والخدم فكان خير زوج لخير أهل وخير أب لأفضل أبناء كيف لا وهو القائل “خيركم خيركم لأهله ,وأنا خيركم لأهلي “.امتلك أنبل الأخلاق فكان خير جليس ,لا يضخم الزلات ويتحمل الهفوات ,كان لا يعيب طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه ,ومن سمو أخلاقه عليه السلام كان إذا دخلت عليه فاطمة قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه .وفي حسن معاملته يقول خادمه أنس بن مالك: “خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال أف قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته ؟ولا لشيء تركته لم تركته؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا .”

المحور الثالث : تجلي إيمان المؤمن وقيمته في معاملته لأهل بيته .
لا يكتمل إيمان المؤمن ما لم يحسن معاملة الآخر,ومن المعاملة الحسنة حسن معاشرة المرء لأهل بيته سواء في علاقته بوالديه (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) أو زوجاته (وعاشروهن بالمعروف) أو بأولاده ( أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم ). فالمؤمن من يجود بالكلام الحسن وينفق قدر المستطاع على أهله ويتودد لهم فيكون الأهل هم أولى الناس بالمودة والرحمة من غيرهم ,على خلاف واقع شبابنا اليوم يميلون إلى إرضاء الرفقاء ويتأففون ويتضجرون مع أهلهم .قال رسول الله عليه الصلاة والسلام “أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ,وخياركم خياركم لنسائهم خلقا ” .

كيف أقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في معاملته لأهل بيته ؟

الإقتداء به في بيته الإقتداء في علاقته بالجيران الإقتداء به في العلاقات العامة
 من خلال تمثل شمائله قولا وفعلا داخل البيت ومشاركتي في أعمال البيت وتقاسمها مع أهل بيتي أومن بحسن معاملة الجار وتقديره فلا أشتم ولا أ سب ولا أ تلفظ بالقول النابي  . والتي يقننها صفاته الخلقية من عدل وأمانة وتسامح ومحبة …..تحقيقا لفكرة الجسد الواحد .

قال تعالى :  (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *